ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

657

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

[ التذنيب ] الثاني : المضمضة لغة هي إدارة الماء في الفم وتحريكه فيه . قال في القاموس : « والمضمضة تحريك الماء في الفم وغسل الإناء وغيره ، وتمضمض للوضوء مضمض » « 1 » . انتهى . وفي النهاية - في باب الميم مع الصاد المهملة - : فيه : « القتل في سبيل الله مصمصة » أي مطهّرة من دنس الخطايا ، يقال : مصمص إناءه ، إذا جعل فيه الماء وحرّكه ليتنظّف . وإنّما أنّثها والقتل مذكّر ؛ لأنّه أراد معنى الشهادة ، أو أراد خصلة ممصمصة ، فأقام الصفة مقام الموصوف « 2 » . ومنه حديث بعض الصحابة : كنّا نتوضّأ ممّا غيّرت النار ، ونمصمص من اللبن ، ولا نمصمص من التمر . وفي حديث أبي قلابة : أمرنا أن نمصمص من اللبن ، ولا نمضمض . قيل : المصمصة - أي بالمهملتين - بطرف اللسان ، والمضمضة - أي بالمعجمتين - بالفم كلّه « 3 » . انتهى . وفي باب الميم مع الضاد المعجمة : فيه : ولهم كلب يتمضّض عراقيب الناس ، يقال : مضضت أمضّ ، مثل مصصت أمصّ . ومنه حديث الحسن : خباث كلّ عيدانك قد مضضنا ، فوجدنا عاقبته مرّا . خباث بوزن قطام - أي يا خبيثة - يريد الدنيا . بمعنى جرّبناك واختبرناك فوجدناك مرّة العاقبة . وفي حديث عليّ عليه السّلام : « ولا تذوقوا النوم إلّا غرارا أو مضمضة » لمّا جعل للنوم ذوقا أمرهم أن لا ينالوا منه إلّا بألسنتهم ولا يسيغوه ، فشبّهه بالمضمضة بالماء ، وإلقائه من الفم من غير ابتلاع ، وقد تكرّر ذكر مضمضة الوضوء في الحديث ، وهي معروفة « 4 » . انتهى . وفي القاموس في باب الصاد المهملة : « والمصمصة : المضمضة بطرف اللسان » « 5 » . انتهى . ويستفاد من هذه العبارات أنّه يعتبر في المضمضة أمور :

--> ( 1 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 357 . « م ض ض » . ( 2 ) في هامش المخطوطة : « والظاهر أنّ المصمصة بالفتح ، مصدر ميمي كالمطهرة والمنفرة في قوله : السواك مطهرة للفم وقوله : المضمضة منفرة للشيطان ، فلا حاجة إلى التأويل بالشهادة » . ( 3 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 4 ، ص 337 - 338 « م ص م ص » . ( 4 ) النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 4 ، ص 338 - 339 « م ض ض » و « م ض م ض » . ( 5 ) القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 330 . « م ص ص » .